Printed page ٦٥
أن عمر بن الخطاب ﵁ سأله: ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر، فقال: ((يقرأ فيهما بـ ﴿ق~ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (١)؛ ولحديث النعمان بن بشير ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ، قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين)) (٢). ويرفع يديه مع كل تكبيرة لعموم الأحاديث (٣)؛ ولفعل عمر ﵁ (٤)،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مسلم، كتاب العيدين، باب ما يقرأ في صلاة العيدين، برقم ٨٩١. (٢) مسلم، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، برقم ٨٧٨. (٣) قال الإمام ابن قدامة: ((وجملته أنه يستحب أن يرفع يديه في حال تكبيره حسب رفعهما مع تكبيرة الإحرام، وبه قال عطاء، والأوزاعي، وأبو حنيفة، والشافعي، وقال مالك، والثوري: لا يرفعهما فيما عدا تكبيرة الإحرام؛ لأنها تكبيرات في أثناء الصلاة فأشبهت تكبيرات السجود))، [ولكن قد روى الفريابي،٢/ ١٣٦ عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس عن ذلك - يعني الرفع في التكبيرات الزوائد - فقال: نعم ارفع يديك مع كل تكبيرة، ولم أسمع فيه شيئاً] قال ابن قدامة: ((ولنا ما روي أن النبي ﷺ كان يرفع يديه مع التكبير [يعني حديث يرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع، حتى تنقضي صلاته، أبو داود، برقم ٧٢٢، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٢٠٩، وهو في استفتاح الصلاة] قال أحمد: أما أنا فأرى أن هذا الحديث يدخل فيه هذا كله، وروي عن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة: في الجنازة، وفي العيد. رواه الأثرم، ولا يعرف له مخالف في الصحابة، ولا يشبه هذا تكبير السجود؛ لأن هذه يقع طرفاها في حال القيام، فهي بمنزلة تكبيرة الافتتاح)). [المغني، ٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣]؛ لكن ضعّف الألباني حديث عمر في إرواء الغليل، ٣/ ١١٢، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية، الحديث رقم ١٦٧٣. ((ولا بأس أن يكبر بين التكبيرات: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، والسنة رفع اليدين في جميع التكبيرات كما فعل عمر ﵁، وغيره)). (٤) البيهقي، ٣/ ٢٩٣ وضعفه الألباني في الإرواء، برقم ٦٤٠، ولكن قال: ((وفي التلخيص (١٤٥)، ((واحتج ابن المنذر والبيهقي بحديث روياه من طريق بقية عن الزبيدي، عن الزهري عن سالم عن أبيه في الرفع عند الإحرام والركوع والرفع منه، وفي آخره: ((ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع)) وصححه الألباني كما تقدم. إرواء الغليل، ٣/ ١١٢، واستدلوا بعموم حديث وائل أن النبي ﷺ كان يرفع يديه مع التكبير. أحمد، ٤/ ٣١٦، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ١١٣.