Skip to content

سلامة الصدر رابعا: أسباب سلامة الصدر التي تذيب الأحقاد، وتجلب المودة بين الناس ٢٢ - إخلاص العمل لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم

سلامة الصدر

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٧٣

وقوله: ((ولزوم جماعتهم))؛ هذا أيضاً مما يُطَهِّرُ القلبَ من الغلِّ والغش؛ فإن صاحبه - للزومه جماعة المسلمين - يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لها، ويسوؤه ما يسوؤهم, ويسره ما يسرهم.

وهذا بخلاف من انحاز عنهم واشتغل بالطعن عليهم والعيب والذم؛ كفعل الرافضة والخوارج, والمعتزلة, وغيرهم؛ فإن قلوبهم ممتلئةً غِلاًّ, وغشًّا؛ ولهذا تجدُ الرافضة أبعد الناس من الإخلاص، وأغشهم للأئمة والأمة، وأشدهم بُعداً عن جماعة المسلمين.

فهؤلاء أشدُّ الناس غِلاًّ وغشًّا بشهادة الرسول والأمة عليهم، وشهادتهم على أنفسهم بذلك؛ فإنهم لا يكونون قطُّ إلا أعواناً وظَهراً على أهل الإسلام، فأيُّ عدوٍّ قام للمسلمين كانوا أعوان ذلك العدو وبطانته!