Skip to content

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة المبحث السادس: حكم الخشوع في الصلاة ٦ - ومما يدل على وجوب الخشوع في الصلاة قوله تعالى: ﴿فويل للمصلين * الذين﴾

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٤٥

صَلَاتِهِ إلَّا مَا عَقَلَ مِنْهَا)) (١).

فأجاب: ((الحمد لله، الوسواس نوعان:

أحدهما: لا يمنع ما يؤمر به من تدبر الكلم الطيب، والعمل الصالح الذي في الصلاة، بل يكون بمنزلة الخواطر، فهذا لا يبطل الصلاة؛ لكن من سلمت صلاته منه فهو أفضل ممن لم تسلم منه صلاته، الأول شبه حال المقربين، والثاني: شبه حال المقتصدين.

وأما الثالث: فهو ما منع الفهم، وشهود القلب، بحيث يصير الرجل غافلاً، فهذا لا ريب أنه يمنع الثواب، كما روى أبو داود في سننه، عن عمار بن ياسر، عن النبي ﷺ قال: (إن الرجل لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، حتى قال إلا عشرها)) (٢)، فأخبر ﷺ أنه قد لا يكتب له منها إلا العشر.

وقال ابن عباس: ((ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها)) (٣)، ولكن هل يبطل الصلاة ويوجب الإعادة؟ فيه تفصيل، فإنه إن كانت الغفلة في الصلاة أقل من الحضور، والغالب الحضور، لم تجب