Skip to content

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة السبب الحادي والخمسون: المحافظة على صفة الصلاة الكاملة الخاشعة من كل وجه:

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٩٨

حلقة، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها)) (١)،ودلَّ على عدم تحريكها دائماً حديث عبد الله بن الزبير ﵄: ((أن النبي ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحرِّكها)) (٢)، فالجمع بين الحديثين سهل: فنفي التحريك يراد به التحريك الدائم، وإثبات التحريك يراد به التحريك عند الدعاء (٣)،

وتكون الإشارة بالسبَّاحة من اليد اليمنى، وقد أمر النبي ﷺ بالإشارة بإصبع واحدة، فعن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله ﷺ: ((أحِّدْ، أحِّدْ)) (٤) وعن سعد قال: مرَّ عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أدعو بأصابعيَّ، فقال: ((أحِّدْ، أحِّدْ)) وأشار بالسبابة (٥)، والحكمة في الإشارة بالسبَّاحة إلى أن المعبود ﷾ واحد، وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص فيه، فيكون جامعاً في التوحيد بين القول، والفعل،