Skip to content

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة المبحث الرابع: فضائل الخشوع لله تعالى في الصلاة: ١٢ - مدح الله تعالى الخاشعين في طاعته ووصفه لهم بالعلم؛

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٩

الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ * قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ (٤).

ووجل القلب: الوجل: استشعار الخوف، يقال: وَجِلَ يَوْجَلُ وَجَلاً، فهو وَجِل (٥).

قال ابن كثير ﵀: ((﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: فرقت: أي فزعت وخافت، وهذه صفة المؤمن ... الذي إذا ذكر الله وجل قلبه: أي خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره)) (٦).

وقال السعدي ﵀: ((أي خافت ورهبت فأوجبت لهم خشية الله تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف الله تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب)) (٧)، وقال ﵀: ((الخوف، والخشية، والخضوع، والإخبات، والوجل معانيها متقاربة، فالخوف يمنع العبد من محارم الله، وتشاركه الخشية في ذلك، وتزيد أن خوفه مقرون بمعرفة الله، وأما الخضوع، والإخبات،