Skip to content

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة المبحث الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة السبب الرابع والأربعون: معرفة خشوع الصحابة والتابعين وأتباعهم ﵏:

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٦٤

الدرجة العظمى من الإحسان في العبادة.

فهذا أبو بكر ﵁ يبكي في صلاته كما ذكرت عائشة ﵂ (١).

وهذا عمر الفاروق يُقتل وهو يُصلِّي، ثم أغمي عليه، وعندما أفاق قال: ((هل صلَّى الناس؟))، فسأل: عن الصلاة قبل أن يسأل عمن قتله؟ (٢).

وذاك سعد بن معاذ إذا صلى لا يحدث نفسه بغير ما هو فيه من صلاته (٣).

وهذا التابعي الجليل عروة بن الزبير يأمر الأطباء بقطع رجله في الصلاة؛ لأنه لا يشعر بذلك؛ لتعلق قلبه بالله ومناجاته (٤).

وهذا الإمام البخاري يلسعه الزنبور في سبعة عشر موضعاً من جسده تحت ثوبه ولم ينصرف من صلاته، ولم ينظر حتى سلَّم من صلاته (٥)، وغير ذلك كثير (٦).

فمن نظر في خشوع السلف الصالح في صلاتهم جلب له ذلك الخشوع إن كان قلبه سليماً.