Skip to content

الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة مقدمة المحقق سابعا: وفاته مع شقيقه وسيرة عبد الرحيم رحمهما الله

الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة

عبد الرحمن بن وهف القحطاني

Printed page ٤٠

أيمن: ((فسبح عبد الرحيم، وسبّحت حتى خرج الخطيب)).

وأخبرتني والدة عبد الرحيم ﵀ وجمع بينها وبينه في الفردوس الأعلى في أعلى منازل الشهداء، فقالت: إن عبد الرحيم يوم الخميس الموافق ثلاثة عشر من رمضان قبل أن يُتوفَّى بثلاثة أيام آلمته أسنانه، فلم يستطع أن ينام، فجاءت إليه والدته بحبوب مهدئة للآلام وماءٍ، فطلبت منه أن يفطر؛ لأنها تعتقد أنه غير مُكلَّفٍ؛ حيث يبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة ونصفاً فقط؛ ولرحمتها له؛ لأنه لم ينم من الألم الشديد في ضرسه، ولكنه امتنع ولم يفطر، فقال له شقيقه عبد الرحمن ﵀: لا تفطر يا عبد الرحيم، فقال عبد الرحيم ﵀: ((تُعلِّمني؟)) أي أنا لا أفطر.

وقد سَمِعَ مني الابن عبد الرحيم ﵀ ثلاثة الأصول للإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀، وحفظ أهم ما فيها، وسمع الدروس المهمة لعامة الأمة مرتين وحفظ أهم ما فيها؛ لكنه لم يكمل المرة الثانية؛ لموته ﵀.

وكنت إذا سألته عن شروط لا إله إلا الله أجاب بالأبيات التي نظمها الشيخ حافظ الحكمي ﵀ فإذا قلت: يا عبد الرحيم كم شروط لا إله إلا الله وما عددها؟ فيقول ﵀: ثمانية:

العلم، واليقين، والقبول ... والانقياد فادرِ ما أقول

والصدق، والإخلاص، والمحبة ... وفقك الله لِمَا أحبه