الطيوريات
Printed page ١/ ١٠٥
لِيَرْكَبَ فَأَبْطَأَ (١) عِيْسَى، فَدَخَلَ المسجِدَ يُصلِّي، وكانَ المعذَّل إذَا دخلَ في الصَّلَاةِ لم يَقْطَعْها، فخرجَ عِيسَى فَصَاحَ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي: يَا مُعَذَّلُ، يَا [أبا] عَمْرُو (٢) فَلَمْ يَقْطَعْ صَلاتَه، فَغَضِبَ عِيْسَى ومَضَى، فَلَحِقَه المعذَّلُ بَعْدَ ما صَلَّى فقالَ:
قَدْ قُلْتُ إِذْ هَتَفَ الأَمِْيرُ
يَا أَيُّهَا الْقَمَرُ المُنِيْرُ
وأَجَابَ دَعْوَتَكَ الضَّمِيْرُ ... حرُمَ الكَلامُ فَلَمْ أُجِبْ
إِذْ دَعَوْتَ ولَا أَحِيْرُ ... لَوْ أَنَّ نَفْسِيْ شَايَعَتْنِيْ
مِلِي وَلَهَا السُّرورُ ... لبَّاك كلُّ جَوَارِحِيْ بأَنَا
شَوْقاً إِلَيْكَ وحُقَّ لِيْ
ولَكِدْتُ مِنْ فرَحٍ أَطيرُ
قالَ: فَأَمَرَ له بِعَشْرةِ آلافٍ وَرَضِيَ عنهُ)) (٣) .