Skip to content

الطيوريات الجزء الثالث

الطيوريات

أبو طاهر السلفي

Printed page ٢/ ٢٩٤

٢٣٦ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحُسين الجَوَالِيْقيّ الواسِطِيّ في جامع المدينة يقول: سمعت أبا شعيب صالح بن العباس الصوفي يقول: سمعت ذا النُّون المصري يقول: ((مِنْ دلائِلِ أهلِ المحبَّة لله أن لا يَأْنَسُوا بسِوَى الله، ولا يَسْتَوْحِشوا مع الله؛ لأَنَّ حُبَّ الله إذا سكن القلبَ أَنِسَ بالله؛ لأَنَّ الله أَجَلُّ في صدورِهم من أن يُحِبُّوه لِغَيْرِه)) (١) .

٢٣٧ - قال (٢) : وسمعته (٣) يقول: سألت ذا النون المصري فقلت: ((ما مِفْتاحُ العبادة؟ قال: الفِكْرة، قلت: ما علامةُ [ل/٤٩ب] الإِصابةِ؟ قال: مُخالَفةُ الهَوَى، قُلْتُ: ما علامةُ مخالفة الهوى؟ قال: تركُ شهَوَاتِها، قُلْتُ: ما علامة التَّوكّل؟ قال: انقِطاعُ المَطامِعِ)) (٤) .

٢٣٨ - وسمعته يقول: سألت ذا النون المصري ﵀: ((لِمَ سُمِّيَ الحرمُ حرما والمَشْعَر مَشعَراً؟ قال: لأَنَّ الحَرَمَ أمانُ الله والمشعَرَ حجابُه، فلَمَّا أن قَصَدَه الوافِدُونَ أَوْقَفَهُمْ بالباب يَتَضَرَّعُون حَتَّى إذا أَذِنَ لهم بالدّخولِ أوقَفَهم بالباب الثَّانِي وهو المُزْدَلِفة، فلمَّا نظر إلى