Skip to content

الطيوريات الجزء الثالث

الطيوريات

أبو طاهر السلفي

Printed page ٢/ ٢٥٤

حفص بن غياث قال: قال لي سليمان

الأعمش: ((إذا كان غدا فبكر عَلَيَّ حتى أحدِّثَك بعشرةِ (١) أحاديثَ نُخْبٍ وأُطْعِمَك

عَصيدةً (٢) واحذَرْ تَجِيْئُنِيْ معك بثقيلٍ، قال: فلما كانَ مِنْ غدٍ ثم أصبحتُ غَدَوْتُ إليه

فتَلَقَّاني [ل/٣٩أ] ابنُ إدريس (٣) فقال (٤) : حفصُ؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: أينَ تُريدُ؟

قلت: الأعمشَ، قال: مكانَك حتى أجيءَ معك، قال: فلَمَّا بَصُرَ بِنَا من بعيدٍ قامَ ودخلَ

وقامَ وراءَ البابِ، فلما دققْتُ البابَ قال: من هذا؟ قلت: حفصٌ، قال: يا حفصُ، لا تأكلِ العصيدةَ، إلا بجوزٍ، أَلَمْ أَقُلْ لك لا تَجِئْنِي معك بثقيلٍ؟ قال: ولم يخرُجْ، فلَمّا كان

العَشِيُّ جِئْتُ فدَقَقْتُ البابَ قلتُ: يا جاريةُ، أبو محمد في الدار؟ قال: فدخل البيتَ

وقال: قُوْلِيْ له: لا، فلما كان من غَدٍ جِئْتُ فدقَقْتُ البابَ فقُلتُ: يا جاريةُ، أبو محمد

في البيتِ؟ قال: فخرج إلى الدار وقال: قُوْلِيْ له: لا، قال: فلما كان بعدَ شهرٍ لَقِيْتُه

في الطّريقِ فقلتُ: يا أبا محمد، إِنَّ إِتْيانَك