Skip to content

الطيوريات الجزء الثاني

الطيوريات

أبو طاهر السلفي

Printed page ١/ ٢٤٧

عبدُاللهِ بنُ مسعودٍ، فَأَمَرَ عمرُ رَجُلا يُنادِيْهم؛ مِنْ أَيْنَ القومُ؟ فأجابَهُ عبدُاللهِ: أَقْبَلْنا مِنَ الفَجِّ العميقِ، فَقَالَ: أينَ تُريدون؟ فقال عبدُاللهِ: البيتَ العتيقَ، فَقَالَ عمرُ: إِنَّ فِيهِمْ لَعالِماً، فَأَمَرَ رَجُلا يُنادِيْهم: أيُّ القرآنِ أعظَمُ؟ فأجابَهُ عبدُاللهِ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ﴾ (١) حتَّى ختمَ الآيةَ، قالَ: نادِهِمْ: أيُّ القرآنِ أحكَمُ؟ فَقَالَ ابنُ مسعودٍ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ (٢) فقالَ عُمرُ: نادِهِمْ: أَيُّ القرآنِ أَجْمَعُ؟ فَقَالَ ابنُ مسعودٍ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٣) فقالَ عُمرُ: نادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أحزَنُ؟ فَقَالَ ابنُ مسعودٍ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٤) الآيةَ، فقالَ عُمرُ: نادِهِمْ: أَيُّ القرآنِ أرجَى؟ فَقَالَ ابنُ مسعودٍ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِيْنَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوْا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ (٥) الآيَةَ، فَقَالَ عمرُ: نادِهِمْ: أَفِيْكُمْ عبدُاللهِ بنُ مسعودٍ؟ فقالُوْا: اللَّهُمَّ نَعَمْ)) (٦)