Skip to content

إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين باب الحج

إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين

البكري الدمياطي

Printed page ٢/ ٣٥٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والآخرة، لحديث: ماء زمزم لما شرب له.

ويسن استقبال القبلة عند شربه، وأن يتضلع منه، لما روى البيهقي أنه ﷺ قال: آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم.

ويسن أن يقول عند شربه: اللهم إنه بلغني عن نبيك ﷺ أنه قال: ماء زمزم لما شرب له.

وأنا أشربه لكذا وكذا ويذكر ما يريد دينا، ودنيا اللهم فافعل.

ثم يسمي الله تعالى، ويشرب، ويتنفس ثلاثة.

وكان ابن عباس ﵄ إذا شربه يقول: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء.

ويسن الدخول إلى البئر والنظر فيها، وأن ينزح منها بالدلو الذي عليها ويشرب.

وقال الماوردي: ويسن أن ينضح منه على رأسه ووجهه وصدره، وأن يتزود من مائها، ويستصحب منه ما أمكنه.

ففي البيهقي: أن عائشة ﵂ كانت تحمله وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله في القرب، وكان يصبه على المرضى، ويسقيهم منه.

(قوله: ولو لغيرهما) أي الحاج والمعتمر.

(قوله: وورد أنه) أي ماء زمزم.

(قوله: أفضل المياه) أي ما عدا الماء الذي نبع من بين أصابع النبي ﷺ، أما هو، فهو أفضل من ماء زمزم.

والحاصل أفضل المياه على الإطلاق: ما نبع من بين أصابعه الشريفة، ثم ماء زمزم، ثم ماء الكوثر، ثم نيل مصر، ثم باقي الأنهر كسيحون، وجيحون، والدجلة، والفرات وقد نظم ذلك التاج السبكي فقال:

وأفضل المياه ماء قد نبع * * من بين أصابع النبي المتبع يليه ماء زمزم، فالكوثر * * فنيل مصر، ثم باقي الأنهر والله ﷾ أعلم.