إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والآخرة، لحديث: ماء زمزم لما شرب له.
ويسن استقبال القبلة عند شربه، وأن يتضلع منه، لما روى البيهقي أنه ﷺ قال: آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم.
ويسن أن يقول عند شربه: اللهم إنه بلغني عن نبيك ﷺ أنه قال: ماء زمزم لما شرب له.
وأنا أشربه لكذا وكذا ويذكر ما يريد دينا، ودنيا اللهم فافعل.
ثم يسمي الله تعالى، ويشرب، ويتنفس ثلاثة.
وكان ابن عباس ﵄ إذا شربه يقول: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء.
ويسن الدخول إلى البئر والنظر فيها، وأن ينزح منها بالدلو الذي عليها ويشرب.
وقال الماوردي: ويسن أن ينضح منه على رأسه ووجهه وصدره، وأن يتزود من مائها، ويستصحب منه ما أمكنه.
ففي البيهقي: أن عائشة ﵂ كانت تحمله وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله في القرب، وكان يصبه على المرضى، ويسقيهم منه.
(قوله: ولو لغيرهما) أي الحاج والمعتمر.
(قوله: وورد أنه) أي ماء زمزم.
(قوله: أفضل المياه) أي ما عدا الماء الذي نبع من بين أصابع النبي ﷺ، أما هو، فهو أفضل من ماء زمزم.
والحاصل أفضل المياه على الإطلاق: ما نبع من بين أصابعه الشريفة، ثم ماء زمزم، ثم ماء الكوثر، ثم نيل مصر، ثم باقي الأنهر كسيحون، وجيحون، والدجلة، والفرات وقد نظم ذلك التاج السبكي فقال:
وأفضل المياه ماء قد نبع * * من بين أصابع النبي المتبع يليه ماء زمزم، فالكوثر * * فنيل مصر، ثم باقي الأنهر والله ﷾ أعلم.