Skip to content

إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين باب الفرائض

إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين

البكري الدمياطي

Printed page ٣/ ٢٨٢

الآخر (وتعول) من أصول مسائل الفرائض ثلاثة (ستة إلى عشرة) وترا وشفعا.

فعولها إلى سبعة كزوج وأختين لغير أم، وإلى ثمانية كهم وأم، وإلى تسعة كهم وأخ لام، وإلى عشرة كهم وأخ آخر لام (و) تعول اثنا عشر إلى

ــ

منه السدس والربع وثلث الباقي صحيحا ستة وثلاثون وذلك كما في أم وزوجة وجد وسبعة إخوة لغير أم للأم السدس ستة وللزوجة الربع تسعة وللجد ثلث الباقي سبعة، ولكل أخ اثنان من الأربعة عشر الباقية وهذا ما عليه المحققون.

وقال بعضهم: تصحيح لا تأصيل، فأصل الأولى من ستة مخرج السدس ولا ثلث صحيح للباقي بعد سدس الأم تضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر، وقد علمت قسمتها.

وأصل الثانية من اثني عشر مخرج السدس والربع ولا ثلث صحيح للباقي بعد سدس الأم وربع الزوجة تضرب ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين، وقد علمت قسمتها (قوله: وتعول الخ) اعلم أن العول لغة الارتفاع والزيادة، وفي الإصطلاح زيادة ما يبلغه مجموع السهام المأخوذ من الأصل عند ازدحام الفروض عليه ومن لازمه دخول النقص على أهلها بحسب حصصهم.

ولم يقع العول في زمن النبي ﷺ ولا في زمن أبي بكر ﵁، وإنما وقع في زمن عمر ﵁.

وقد روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: أول من عال الفرائض عمر ﵁، لما التوت عليه الفرائض ودافع بعضها بعضا، وقال ما أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر، وكان امرءا ورعا، فقال ما أجد شيئا أوسع لي من أن أقسم التركة عليكم بالحصص، وأدخل على كل ذي حق ما أدخل عليه من عول الفريضة.

اه.

وروي أن أول فريضة عالت في الإسلام زوج وأختان، فلما رفعت إلى عمر ﵁ قال إن بدأت بالزوج أو بالأختين لم يبق للآخر حقه، فأشيروا علي، فأول من أشار بالعول العباس ﵁ على المشهور، وقيل علي ﵁، وقيل زيد بن ثابت ﵁، والظاهر، كما قال السبكي ﵀، أنهم كلهم تكلموا في ذلك لإستشارة عمر ﵁ إياهم واتفقوا على العول.

فلما انقضى عصر عمر ﵁ أظهر ابن عباس ﵄ الخلاف في المباهلة، فقيل له ما بالك لم تقل هذا لعمر؟ فقال كان رجلا مهابا.

وقوله ثلاثة، ضابطها الستة وضعفها وضعف ضعفها.

قال في الرحبية: فإنهن سبعة أصول ثلاثة منهن قد تعول وبعدها أربعة تمام لا عول يعروها ولا انثلام (قوله: ستة إلى عشرة) أي تعول الستة أربع مرات على توالي الأعداد إلى أن تبلغ عشرة (قوله: كزوج وأختين

لغير أم) أي فمسألتهم من ستة، لأن فيها نصفا وثلثين، فللزوج ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة، ومجموعهما سبعة، فيقسم المال بينهما أسباعا، للزوج نصف عائل، وهو ثلاثة أسباع، ولأختين ثلثان عائلان، وهما أربعة أسباع.

(قوله: وإلى ثمانية) معطوف على قوله إلى سبعة، أي وعولها إلى ثمانية.

وقوله كهم، أي زوج وأختين لغير أم.

وقوله وأم، أي وزيادة أم عليهم، فللزوج النصف ثلاثة، وللأختين الثلثان أربعة، وللأم السدس واحد، ومجموع ذلك ثمانية فيصير للزوج ربع وثمن، وللأم ثمن وللأختين نصف.

ومثل ذلك المباهلة، وهي زوج وأم وأخت شقيقة أو لأب، فللزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف ومجموعها ثمانية، وهذا هو مذهب الجمهور.

وعند ابن عباس ﵄ للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للأخت، وعنه قول آخر هو أن للزوج النصف والباقي بين الأم والأخت وإنما لقبت بالمباهلة لقول ابن عباس ﵄: إن شاءوا فلندع أبناءنا وأبناءهم ونساءنا ونساءهم وأنفسنا وأنفسهم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين.

والإبتهال مأخوذ من قولهم بهله الله، أي لعنه وأبعده من رحمته، أو من قولك أبهلته، إذا أهملته.

وأصل الإبتهال ما ذكر، ثم استعمل في كل دعاء يجتهد فيه، وإن لم يكن التعانا، (قوله: وإلى تسعة) معطوف على قوله إلى سبعة، أي وعولها إلى تسعة.

وقوله كهم وأخ لأم، أي كزوج وأختين لغير أم وأم وزيادة أخ لأم عليهم، فللزوج النصف ثلاثة وللأختين الثلثان أربعة وللأم السدس واحد وللأخ للأم السدس كذلك ومجموعها تسعة، فيصير للزوج ثلاثة أتساع وللأختين أربعة أتساع وللأم تسع وللأخ كذلك (قوله: