Skip to content

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير تفسير سورة الأنعام

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٥٤٢

السكنَ هنا: أَيْ مَحَلاًّ تسكنونَ فيه مُلَائِمًا لِلسُّكْنَى؛ لأَنَّ الليلَ ظرفٌ مناسبٌ للسُّكْنَى.

وعلى هذا: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ جَعَلَهُ سَاجِيًا مظلمًا مُنَاسِبًا لِلسُّكْنَى، كما قال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: آية ٢] أي: إذا صَارَ سَاجِيًا مُظْلِمًا، صَالِحًا لِلسُّكْنَى، ملائمًا للهدوءِ وعدمِ الحركةِ.

وقال بعضُ العلماءِ (١): السكنُ في لغةِ العربِ: هو كُلُّ ما ترتاحُ إليه وتحبُّه فتسكنُ إليه؛ وَلِذَا قيل لامرأةِ الرجلِ: (سَكَنُهُ) لأنه يَأْوِي إليها، وَكُلُّ شيءٍ أَوَيْتَ إليه وَارْتَحْتَ إليه فهو سَكَنٌ لَكَ. والمعنَى: شيءٌ يستريحونَ إليه، وَيَأْوُونَ إليه، لمناسبتِه للراحةِ والهدوءِ. وهذا معنَى قولِه: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ ﴿وجاعِلُ الليل سكنًا﴾.

﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ الحُسْبَانُ هنا: هو من (الحِسَابِ) على أشهرِ التفسيراتِ.

قال بعضُ العلماءِ (٢): هو جَمْعُ حِسَابٍ، كشهابٍ وَشُهْبَانٍ، وحِسَاب وحُسْبَان.

وقال بعضُ العلماءِ (٣): هو مصدرُ (حَسَب) بفتحِ السينِ،