Skip to content

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير تفسير سورة التوبة

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٥/ ٦٣٩

وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤) قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَاّ رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧)﴾ [الشعراء: الآيات ٦٩ - ٧٧] وقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ (٥١) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (٥٢) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ

أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (٥٤) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (٥٥) ... ﴾ إلى قولِه: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠)﴾ [الأنبياء: الآيات ٥١_٧٠]، وهؤلاء قومُ إبراهيمَ كَذَّبُوهُ وأهلكهم اللَّهُ (جل وعلا) قال بعضُ العلماءِ: أشارَ اللَّهُ إلى إهلاكِهم في سورةِ النحلِ بقولِه: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾ [النحل: الآية ٢٦] كما سيأتِي بيانِه في سورةِ النحلِ إن شاء الله تعالى.

وقولُه: ﴿وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ﴾ هُمْ قومُ شعيبٍ، وَاعْلَمْ أن العلماءَ اختلفوا في أصحابِ مدينَ: هَلْ هُمْ أصحابُ الأيكةِ؟ وعليه فشعيبٌ أُرْسِلَ لأمةٍ واحدةٍ، أو أصحاب مدينَ غير أصحابِ الظلةِ؟ فيكونُ شعيبٌ أُرْسِلَ إلى أُمَّتَيْنِ (١).

﴿وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ﴾ بَيَّنَ اللَّهُ تمردَهم وَكَذِبَهُمْ، ونقصَهم في المكيالِ والميزانِ، وتمردَهم على شعيبٍ، وقولُهم له: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: الآية ٨٨] وَبَيَّنَ طغيانَهم وكفرَهم، وقطعَهم للطريقِ، ونقصَهم المكيالَ والميزانَ في آياتٍ كثيرةٍ من كتابِ اللَّهِ، وَبَيَّنَ مصيرَهم