Skip to content

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير تفسير سورة الأنفال

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٤/ ٤٩١

«لَسْتُمْ بِأَقْوَى مِنِّي، وَلَسْتُ بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا» (١). وما ذكره بعض المؤرخين وأصحاب المغازي من أن اللَّذَين كانا يعتقبان مع النبي ﷺ هما: علي وأبو لبابة بن عبد المنذر لا ينافي ما عليه الأكثرون من أن الثالث هو مرثد بن أبي مرثد الغنوي؛ لأنّا قدمنا أن أبا لبابة بن عبد المنذر ردّه النبيّ ﷺ من الروحاء وخلفه على المدينة، ردّه إليها من الروحاء، فلعل مُعاقبة أبي لبابة كانت قبل رجوعه، وبعد أن ردّه النبي ﷺ إلى المدينة صار مكانه مرثد بن أبي مرثد الغنوي ﵁ (٢).

ثم إنهم ذهبوا في طريقهم ذلك حتى قربوا من بدر، وقد أرسل النبي ﷺ قبل ذلك طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد يتجسسان أخبار عِير أبي سفيان إلى جهة الشام، وقد انتهت الوقعة قبل رجوعهما، وأرسل أيضًا بسبس بن عمرو الجهني -حليف بني ساعدة- وعدي بن أبي الزغباء ﵄ يتجسسان الخبر، وقد جاءاه ببعض الخبر لأنهم لما جاءا بئر بدر وأناخا بعيريهما سمعا -عدي بن أبي الزغباء هذا، وبسبس بن عمرو ﵄ - سمعا جاريتين تُداين إحداهما الأخرى، والتي تُطالَبُ تقول لها: إن عِير أبي سفيان ستنزل هنا غدًا فأشتغل عندهم وأقضيك من ذلك،