Skip to content

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير تفسير سورة الأنفال

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٤/ ٤٨٥

العير استنهض ﷺ مَنْ خَفَّ من أصحابه، وكانوا لا يرون أنه قتال؛ ولذا راحوا في قلة من العَدد والعُدد، خرج معه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً يريدون عير أبي سفيان [١/ب] وسيأتي /شرح هذه القصة، وغزوة بدر (١)، وعلى كل حال أنه لما خرج ﷺ وقرُب من بدر أرسل بسبس (٢) بن عمرو الجهني وعدي بن أبي الزغباء ينتظرون خبر القوم (٣)، ثم راح هو وأبو بكر وجاءوا إلى شيخ من بني غفار (٤)؛

لأن بدرًا أصله ماء لبني غفار سُمِّي برجل من غفار يُسمى (بدرًا) هو الذي حفر بئر بدر، فقال له ﷺ: «أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي سُفْيَانَ؟» قال له: لا أخبرك حتى تخبرني، قال له ﷺ: «إن أخبرتنا أخبرناك»، فقال له الشيخ: ذاك بذاك؟! قال: «نعم»، قال: أُخبرت أن محمدًا ﷺ خرج في تاريخ كذا وإن كان المخبر صادقًا فهو الآن في محل كذا -وهو نفس المحل الذي فيه رسول الله ﷺ وأصحابه- وأن أبا سفيان خرج بعِيْرِه بتاريخ كذا، وإن كان المخبر صادقًا فإنه يكون في محل كذا -للمحل الذي فيه أبو سفيان، فلما أعطاهم الخبر قال: أنجزوا لي الوعد، فأخبروني؟ فقال له ﷺ: «نحْنُ مِنْ مَاءٍ». وصار الشيخ يقول: من ماء؟ من ماء العراق؟ لا يدري ما يقصده