Skip to content

الإصابة في الذب عن الصحابة - رضي الله عنهم - المقدمة

الإصابة في الذب عن الصحابة - رضي الله عنهم -

عبد الهادي العمري

Printed page ٨

[إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى

الْعَالَمِينَ] آل عمران٣٣.

[وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ]

ص ٤٥ - ٤٧.

يقول الإمام ابن القيم: وإذا تأملت أحوال هذا الخلق، رأيت هذا الاختيار والتخصيص فيه، دالا على ربوبيته تعالى ووحدانيته، وكمال حكمته وعلمه وقدرته، وأنه الذي لا إله إلا هو، فلا شريك له يخلق كخلقه، ويختار كاختياره، ويدبر كتدبيره، فهذا الاختيار والتدبير، والتخصيص المشهود أثره في هذا العالم، من أعظم آيات ربوبيته، وأكبر شواهد وحدانيته، وصفات كماله، وصدق رسله (١).

فاصطفى الله جل وعلا من البشر: الأنبياء والرسل، واختار منهم صفوتهم، وهم: أولوا العزم منهم (٢) قال ﷾ [فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ