Skip to content

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل (ع) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبيد البصري، مولى عبد القيس.

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٨٥

وقال أبو حاتم: ثقة، وهو أحبُّ إليَّ من هشام بن حسان، وأكبر من سليمان التيمي.

قال حماد بن زيد: كان يُحدِّث ثم يقول: أستغفر الله، وذكروا من زهده وورعه في أمره (١) وكلامه الحسن الأنيق النافع ما تقر به النفوس وتشنف به الأسماع فمن ذلك قوله: ثلاث أحفظوهن: لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن، ولا يخلونَّ بامرأة يُقرِئها القرآن، ولا يمكنَنَّ أحدُكم من أُذُنِهِ أهل الأهواء.

وقوله: اثنتان إذا صلحتا صلح الإنسان: صلاتُه ولسانه.

وكان ينهى عن الاجتماع بعمرو بن عبيد فقيل له: إن ابنك يجتمع عنده، فتغيظ الشيخ عظيماً، فلما [١٣٣ - ب] دخل عليه ولده سأله فقال: إنما كنت أنا وفلان وجعل يعتذر، فقال: يا بني أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر، ولأن تلقى الله بهنَّ أحبُّ إليَّ من أن تلقاه برأي عمرو وأصحابه.

وقال هشام بن حسان: ما أعلم أحداً يبتغي بعلمه الله سواه.

وقال أيوب: قَبَّح الله العيش بعده.

ومن شعره:

من الموت لا ذو الصبر ينجيه صبرُه ... ولا لجزوع كاره الموت مَجْزعُ

أرى كُلَّ ذي نفس وإن طال عُمْرُها ... وعاشت لها سُم من الموت منقع (٢)