Skip to content

السنة قبل التدوين المبحث الأول: اقتداء الصحابة والتابعين بالرسول ﷺ:

السنة قبل التدوين

محمد عجاج الخطيب

Printed page ١/ ٨٧

وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لاَ نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (١).

وَقِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: لاَ نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ، وَلاَ نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا يَفْعَلُ» (٢). وفي رواية «وَكُنَّا ضُلاَّلاً فَهَدَانَا اللهُ بِهِ، فَبِهِ نَقْتَدِي» (٣).

كان الصحابة ﵃ لا يرضون ترك سُنَّةٍ كان عليها رسول الله ﷺ ولا يقبلون مع السُنَّةِ رأي أحد مهما كان شأنه، ومهما علت مكانته بل كانوا يغضبون عضبًا شديدًا وينكرون إنكارًا قَوِيًّا على من لا يستجيب لِسُنَّةٍ سَنَّهَا الرسول الكريم، أو لِخُلُقٍ تَخَلَّقَ بِهِ، ولو كان من ينكرون ذلك عليهم ولدهم أو أقرب الناس إليهم.

ومن ذلك ما رواه سعيد بن جُبير عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (٤) أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ فَخَذَفَ (٥) فَنَهَاهُ وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا وَقَالَ: إِنَّهَا لاَ تَصِيدُ صَيْدًا وَلاَ تَنْكِي عَدُوًّا، وَإِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ،