السنة قبل التدوين
هديه ﷺ في العبادات والمعاملات وسيرته ... ومن ذلك سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان، والإسلام والإحسان وعلم الساعة، وإجابته ﷺ عن ذلك كله وقال: «يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» (١).
ومن ذلك ما رواه علي بن أبي طالب ﵁ قال: «أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَآخِرِهِ، وَأَوْسَطِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (٢).
ومن ذلك أَيْضًا ما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ» (٣).
ومن ذلك ما رواه علي بن أبي طالب ﵁ قال: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُصَلِّى، إِذِ انْصَرَفَ وَنَحْنُ قِيَامٌ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى لَنَا الصَّلاَةَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّى ذَكَرْتُ أَنِّى كُنْتُ جُنُبًا حِينَ قُمْتُ إِلَى الصَّلاَةِ، وَلَمْ أَغْتَسِلْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ فِى بَطْنِهِ رِزًّا (٤) أَوْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَلْيَنْصَرِفْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ أَوْ غُسْلِهِ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى