السنة قبل التدوين
وَجْهُهُ، ثُمَّ أَهْوَى الْقِرَامَ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ ﷿» (١).
وقد يرى رسول الله ﷺ أو يسمع صحابيا يخطئ، فيُصَحِّحُ له خطأه، ويرشده، من ذلك ما رواه عمر بن الخطاب ﵁ أنه رأى رجلاً توضأ للصلاة، فترك موضع ظفر على ظهر قدمه، فأبصره النبي ﷺ فقال: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ»، فرجع فتوضأ ثم صلى (٢).
ومن ذلك ما رواه عمر بن الخطاب ﵁ قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ [صَحَابَةِ] النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ، فُلاَنٌ شَهِيدٌ حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا فُلاَنٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلاَّ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ: اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ المُؤْمِنُونَ» قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ أَلاَ إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ المُؤْمِنُونَ (٣).
[ب] حوادث كانت تقع للمسلمين، فيسألون الرسول عنها، فيُفتيهم ويجيبهم، مُبيِّنًا حُكْمَ ما سألوا عنه، من الحوادث ما يتناول خصوصيات السائل نفسه، ومنها ما يتعلق بغيره، وجميعها من الوقائع التي تعرض للإنسان في حياته فترى الصحابة لا يخجلون في ذلك كله، بل يسرعون إلى المُعَلِّمِ