Skip to content

السنة قبل التدوين [ب] ما روي من إباحة الكتابة:

السنة قبل التدوين

محمد عجاج الخطيب

Printed page ١/ ٣٠٥

٦ - رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَاتِ وَالدِّيَاتِ وَالفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ لِعَمْرُو بْنَ حَزْمٍ وَغَيْرِهِ (١).

٧ - رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ قَامَ الرَّسُولُ ﷺ وَخَطَبَ فِي النَّاسِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ: «اكْتُبُوا لَهُ» (٢). قال أبو عبد الرحمن (عبد الله بن أحمد): «لَيْسَ يُرْوَى فِي كِتَابَةِ الحَدِيثِ شَيْءٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ، قَالَ: "اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ"» (٣).

٨ - رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَعُهُ قَالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ» قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا. فَاخْتَلَفُوا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، قَالَ: «قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ» (٤). إن طلب الرسول هذا واضح في أنه أراد أن يكتب شيئًا غير القرآن، وما كان سيكتبه