Skip to content

السنة قبل التدوين تمهيد: أولا - التعريف بالسنة:

السنة قبل التدوين

محمد عجاج الخطيب

Printed page ١/ ١٨

اللَّهِ؟ قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لاَ آلُو، قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ» (١).

وأما السُنَّة في اصطلاح الفقهاء: فهي كل ما ثبت عن النبي ﷺ ولم يكن من باب الفرض ولا الواجب، فهي الطريقة المتبعة في الدين من غير افتراض ولا وجوب.

وقد تطلق السُنَّة عند الفقهاء في مقابلة البدعة (٢). والبدعة لغة: الأمر المستحدث، ثم أطلقت في الشرع على كل ما أحدثه الناس من قول وعمل في الدين وشعائره مما لم يؤثر عنه ﷺ وعن أصحابه. وقد قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (٣).

ومن ذلك قولهم «فُلاَنٌ عَلَى سُنَّةٍ» إذا عمل على وفق ما عمل النبي ﷺ وأصحابه، سواء أكان ذلك مما نص عليه في الكتاب أم لم يكن، وقولهم: «فُلاَنٌ عَلَى بِدْعَةٍ» إذا عمل على خلاف ما عملوه أو أحدث في الدين ما لم يكن عليه السلف.

وتُطلَقُ السُنَّةُ أحيانًا عند المُحَدِّثِينَ وعلماء أصول الفقه على ما عمل به أصحابُ رسول الله ﷺ، سواء أكان ذلك في الكتاب الكريم أم في المأثور عن النبي