Skip to content

السنة قبل التدوين [أ] أثر الشيعة وخصومهم في وضع الحديث:

السنة قبل التدوين

محمد عجاج الخطيب

Printed page ١/ ٢٠٣

كان يتبادله أتباع كل صحابي، ويقطعون دابر الشتم والسباب فيجمعون أمر الأمة وكأنهم لم يعلموا أنهم يفتئتون على رسول الله الكذب. ومن ذلك حديث «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَ أَبَا بَكْرٍ وَالِدًا وَعُمَرَ مُشِيرًا وَعُثْمَانَ سَنَدًا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ ظَهِيرًا. أَنْتُمْ أَرْبَعَةٌ أَخَذَ اللَّهُ لَكُمُ الْمِيثَاقَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، لاَ يُحِبُّكُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَلا يُبْغِضُكُمْ إِلا مُنَافِقٌ مُسِيءٌ أَنْتُمْ خُلَفَاءُ نُبُوَّتِي، وَعَقْدُ ذِمَّتِي» (١). حديث «يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْش أَيْنَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ؟ فَيُؤْتَى بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃» (٢)، و «أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي، وَالقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَعُمَرُ حَبِيبِي يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِي، وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ مِنِّي، وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبُ لِوَائِي» (٣). و «أَبُو بَكْرٍ أَوْزَنُ أُمَّتِي، وَأَرْحَمُهَا، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَيْرُ أُمَّتِي وَأَكْمَلُهَا، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَحْيَى أُمَّتِي وَأَعْدَلُهَا، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ أُمَّتِي وَأَوْسَمُهَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَمِينُ أُمَّتِي وَأَوْصَلُهَا، وَأَبُو ذَرٍّ أَزْهَدُ أُمَّتِي وَأَرَقُّهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْدَلُ أُمَّتِي وَأَرْحَمُهَا، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سفيان أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا» (٤)، وَ «مَنْ شَتَمَ الصِّدِّيقَ فَإِنَّهُ زِنْدِيقٌ، وَمَنْ شَتَمَ عُمَرَ فَمَأْوَاهُ سَقَرُ، وَمَنْ شَتَمَ عُثْمَانَ خَصْمُهُ الرَّحْمَنُ، وَمَنْ شَتَمَ عَلِيًّا فَخَصْمُهُ النَّبِيِّ ﵌» (٥)، ومن حديث طويل: « ... ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ» (٦).

وإذا رجعنا إلى كتب الموضوعات رأينا أن الشيعة قد أسرفوا في الوضع أكثر من غيرهم.