السنة قبل التدوين
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبى أوفى: رَأَيْت النبى مُتَّكِئًا عَلَى عَلِيٍّ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَقْبَلا، فَقَالَ «يَا أَبَا الحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ» (١).
وحديث: «إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ» (٢). وحديث: «مَا فِي الجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ (٣)».
ووضع بعض الكذابين من حزب معاوية بعض الأحاديث، منها: «إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﵌، أَنْ يُحَوِّلَ الكِتَابَةَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَنَزَلَ الوَحْيُ بِاخْتِيَارِهِ» (٤)، ووضعوا أحاديث مطولة في كتابته آية الكرسي وغيرها، ذكرتها كتب الموضوعات، منها «أَنَّهُ ﷺ أَخَذَ القَلَمَ مِنْ يَدِ عَلِيٍّ فَدَفَعَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ» (٥)، وَ «الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: أَنَا، وَجِبْرِيلُ، وَمُعَاوِيَةُ» (٦)، وحديث: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ نَاوَلَ مُعَاوِيَةَ سَهْمًا. وَقَالَ: " خُذْ هَذَا السَّهْمَ حَتَّى تَلْقَانِي بِهِ فِي الجَنَّةِ (٧)».
وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِي ﷺ بِوَرَقَةِ آسٍ أَخْضَرَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا لاَ إِلَه إِلاَّ الله مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ حُبُّ مُعَاوِيَةَ فَرْضٌ عَلَى عِبَادِي» (٨).