Skip to content

الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة الباب الثاني التعريف بكتاب «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة»

الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة

ابن قطلوبغا

Printed page ١/ ١٥

وقع لهما ما يحتاج إلى التنبيه عليه فأذكر ذلك لدفع الاغترار بخطهما.

وقد قال الحافظ أبو حاتم في مقدمة كتابه: إني أملي في ذكر من حمل عنه العلم كِتَابَيْن: كتاباً أذكُرُ فيه الثقات من المُحَدِّثين، وكتاباً أُبَيِّن فيه الضعفاء والمتروكين، وأبدأ منهما بالثقات ... نَذْكُرُ مَنْ صَحِبَ رسول الله ﷺ واحداً واحداً على المعجم؛ إذ هم خير الناس قرناً بعد رسول الله ﷺ، ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول الله ﷺ في الأقاليم كلها على المعجم؛ إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرناً، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين، فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأولتين، ثم نذكر القرن الرابع الذين رأوا أتباع التابعين على سبيل من قبلهم، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا.

ولا أذكر في هذا الكتاب الأول إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بأخبارهم، وأقتنع بهذين الكتابين المختصرين عن كتاب «التاريخ الكبير» الذي خرَّجناه؛ لعلمي بصعوبة حفظ كل ما فيه من الأسانيد والطرق والحكايات ...

فكلُّ من أذكُرُ في هذا الكتاب الأول فهو صدوق، يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرَّى خبرُه عن خصالٍ خمس، فإذا وُجِدَ خبرٌ منكرٌ عن واحد ممن ذكرته في كتابي هذا، كان ذلك الخبر لا ينفك من واحد من خمس خصال:

إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرتُ اسمَه في كتابي هذا في الإسناد أحدٌ ضعيف، لا يحتج بخبره.

أو يكون دونه أحد واهٍ لا يحتج بخبره.

أو الخبر يكون مرسلاً لا تلزمنا به الحجة.