Skip to content

مسند الشافعي - ترتيب سنجر باب حد السرقة وقيمة ما فيه القطع

مسند الشافعي - ترتيب سنجر

الشافعي

Printed page ٣/ ٢٧٩

١٥٨٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ

بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَمَعَهَا مَوْلاتَانِ وَغُلامٌ لابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَبَعَثَتْ مَعَ مَوْلاتَيْنِ بِبُرْدٍ مُرَجَّلٍ قَدْ خِيطَتْ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ.

قَالَتْ: فَأَخَذَ الْغُلامُ الْبُرْدَ فَفَتَقَ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا أَوْ فَرْوَةً، وَخَاطَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ وَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ الْبُرْدَ، فَكَلَّمُوا الْمَوْلاتَيْنِ فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَطَعَتْ يَدَهُ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.

١٥٨٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ.

ثُمَّ إِنَّهُمُ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ، وَأَنَّ الأَقْطَعَ جَاءَ بِهِ فَاعْتَرَفَ الأَقْطَعُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ.

أَخْرَجَ السِّتَّةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ.