Skip to content

ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان

ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان

ابن دحية

Beginning of the book

Printed page ١١

﷽

أَمَّا بَعْدُ:

حَمْدًا لِلَّهِ الْمُنْفَرِدِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، الْعَزِيزِ الصَّمَدِ الرَّحْمَنِ، الَّذِي جَعَلَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ بِتَوْحِيدِهِ مِنْ عَذَابِهِ فِي أَمَانٍ، وَلَمْ يَرْضَ لِعِبَادِهِ الْمُطِيعِينَ الْكُفْرَ، وَرَضِيَ لَهُمُ الإِسْلامَ دِينًا، وَزَيَّنَهُمْ بِحُلَى الإِيمَانِ، وَلَمْ يَجْعَلْ حَظَّهُمْ مِنْهُ الْحُصُولَ عَلَى الْخُسْرَانِ وَالْحِرْمَانِ، وَالصَّلاةُ عَلَى جَوْهَرَةِ الشَّرَفِ الْيَتِيمَةِ الَّذِي تَحَلَّى بِجُودِهَا جَيِّدُ الزَّمَانِ، مُحَمَّدٌ نَبِيُّهُ وَخَلِيلُهُ وَصَفِيُّهُ وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ الَّذِي شَرُفَ زَمَانُهُ عَلَى جَمِيعِ الأَزْمَانِ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِصْمَتِهِ فِي ذِمَّةٍ وَضَمَانٍ، وَخَصَّهُ بِنَهْرِ الْكَوْثَرِ الَّذِي مِسَاحَتُهُ مِنْ بُصْرَى إِلَى عُمَانَ، الَّذِي جِبَالُهُ الْمِسْكُ، وَحَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ الْمُدَحْرَجِ كَالْجُمَانِ،