Skip to content

الشيعة والتصحيح الغلو زيارة مراقد الأئمة

الشيعة والتصحيح

موسى الموسوي

Printed page ٩١

زيارة مراقد الأئمة

لقد فصلنا في مبحث الغلو وجه الاشتراك بين الشيعة وسائر الفرق الإسلامية في زيارة مراقد الأئمة وقبور الأولياء نستثني منهم السلفية كما أشرنا وفي هذا الفصل نتحدث عن مورد الاختلاف بينهم وهو الذي تنفرد به الشيعة عما سواها في زيارتها لقبور أئمتها، لقد غيرت الشيعة مسار الزيارة لمراقد الأئمة التي يجب أن تكون لله إلى زيارة سياسية إعلامية تثقيفية ومذهبية، إنني وعندما أكتب هذه السطور هناك عشرات الآلاف من الشيعة تزور مراقد الأئمة في إيران والعراق والمدينة المنورة كل يوم وفي آناء الليل وأطراف النهار، وعلى ما أعتقد لا يوجد بين هذه الأكثرية الساحقة شيعي واحد يقرأ فاتحة الكتاب أو سوراً من القرآن الكريم عندما يدخل إلى العتبات ويقف أمام قبر من قبور الأئمة، إن العادة جرت للشيعة ومنذ قرون أن تقرأ أمام قبور أئمتها عبارات مطولات اسمها (الزيارة) التي تجمع بين طياتها مدحاً للأئمة والثناء عليهم والتنديد بأعدائهم ثم قليل من الدعاء، وقلما يوجد بيت للشيعة لا يتوفر فيه كتاب?مفاتيح الجنان? وهو الكتاب الذي يحتوي على مئات من الزيارات للأئمة ولأولادهم وكلها على نمط مشابه وبفارق صغير في بعض الأحيان ولنقرأ معاً بعض المقاطع من ?الجامعة الكبيرة? وهي من أهم الزيارات شأناً وتقرأ عند قبر كل إمام من الأئمة وهي من المطولات، فقد روى " الصدّوق " في كتابه " الفقيه " أن الإمام العاشر " علي بن محمد الجواد " علّم أحد خواصه وهو " موسى بن عبد الله النخعي " بهذه الزيارة: ? السلام عليكم يا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ....... وأمناء الرحمن وسلالة رب العالمين ........ أشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون المعصومون المكرمون المقربون المتقون