Skip to content

شرح لامية العجم للدميري [شرح القصيدة بيتا بيتا] لو أن في شرف المأوى بلوغ منى ... لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل

شرح لامية العجم للدميري

الدميري

Printed page ٩٧

دارة: مفعول به، ولا يكون هنا خبرا، لأنها تامة، اكتفت باسمها، كقوله تعالى: [فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ] (١) إذ لو جعلناها ناقصة لفسد المعنى في البيت، والحمل: مجرور بالإضافة، واللام هنا للمح الصفة.

المعنى: لو أنّ المقام في المكان الشريف يبلغ المنى ما برحت الشمس مقيمة في دارة الحمل؛ لأنها في هذا البرج في غاية الشرف، وهذا تمثيل بديع، وفيه حث على الحركة، قال ﵇: سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا، وفي حديث آخر، سافروا تصحوا وتغنموا، وفي التوراة: يا ابن آدم أحدث سفرا أُحدث لك رزقا، وقال العرب: الحركات بركات، وما أحكم قول أبي الطيب (٢): (الطويل)

وَكُلُّ اِمرِئٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ ... وَكُلُّ مَكانٍ يُنبِتُ العِزَّ طَيِّبُ

وقال البحتري (٣): (من الكامل)

وَإِذا الزَمانُ كَساكَ حُلَّةَ / مُعدِمٍ ... فَاِلبَس لَهُ حُلَلَ النَوى وَتَغَرَّبِ ... [٥٦ ب]

وقال ابن صرد (٤):

(مجزوء الكامل)

نقل ركابك للعلا ... ودع الغواني في القصور

لولا التغرب ما ارتقى ... درر البحور إلى النحور

وقال الآخر (٥): (من البسيط)

وَالتِبرُ كَالتُربِ مُلقىً في أَماكِنِهِ ... وَالعودُ في أَرضِهِ نَوعٌ مِنَ الحَطَبِ

وهو مأخوذ من قول الآخر (٦): (من البسيط)

قالوا نراك كثير السير مجتهداً ... في الأرض تنزلها طوراً وترتحل

فقلت لو لم يكن في السير فائدة ... ما كانت السبع في الأبراج تنتقل

وقال الشارح (٧): (من البسيط)