Skip to content

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات [النص]

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات

أبو الحسن المدائني

Printed page ١/ ٧٢

تسعة (١). وكان عمر غليظاً أحمر يحتجم كل سبعة أيام، فأخرجها معه إلى فديك (٢) ولها يقول الشاعر:

أنعمْ بعيشةَ عيشاً غير ذي رنقِ … وانبذْ برملةَ نبذ الجورب الخلقِ

وقال آخر:

من يجعل الديباج عدلاً للزّيق

- أراد الريح، وهو ريح الخميس (٣) -

بين الحواريَّ وبين الصديقْ

فمات عنها فبكته، فعلموا أنها لا تزوج.

أنبأنا أحمد قال: أنبأنا أبو الحسن، عن سحيم بن حفص قال: قالت رملة بنت طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي لمولاة عائشة: أريني عائشة متجردة، ولك ألفا درهم. فقالت لمولاتها: إن رملة جعلت لي ألفي درهم إن رأتك متجردة.

قالت: فإني أتجرد لها فأعلميها. وتجردت وجعلت تغتسل مدبرة ومقبلة، ورملة تنظر إليها، ثم لبست ثيابها فأعطت رملة مولاتها ألفي درهم ثم قالت: وددت أني أعطيتك أربعة آلاف ولم أرها.

قال أبو الحسن: عن أبي عمرو طارق بن المبارك قال: قال عمر بن ربيعة لعائشة بنت طلحة يشبب بها:

أصبح القلبُ في الحبال رهيناً … مقصداً يوم فارق الظاعنينا

لم يرعني إلا الفتاة وإلا … دمعها في الرداء سحا سنينا (٤)

عجلت حمةُ الفراق علينا … برحيلٍ ولم تخف أن تبينا

أنتِ أهوى العبادِ قرباً وودّا … لو تواتين عاشقا محزونا