Skip to content

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات [النص]

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات

أبو الحسن المدائني

Printed page ١/ ٦٨

ما ضراري نفسي بهجرانِ من لي … س مسيئا ولا بعيدا نواه

قال: ما عدوت ما في نفسي. وأعطاني حلته، فرجعت إلى سكينة وهي جالسة تنتظر رجوعي، فأخبرتها عنه وعن حاله التي رأيت عليها وما قلت وما صنع. قالت: فأين الحلة؟ قلت: معي. قالت: أفتريد يا شعيب أن تلبس حلة قد لبسها ابن عثمان وتسلبه إياها، لا ولا كرامة. قلت: والله لألبسنها.

قالت: فأنا أشتريها منك. فاشترتها بمائة دينار، ويقال بثلاثين ديناراً.

وكان تزويج إبراهيم بن عبد الرحمن بها أنها مكثت حيناً بعد زيد لا تخطب، فقالت لها مولاة لها: جعلت فداك، لا أرى أهل المدينة يذكروننا.

قالت: أما والله لأجعلن لهم حديثا. فأرسلت إلى إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وكان شرسا كثير الشر، فقالت له: كيف أنت إن تزوجتك؟ قال:

تجديني خير الناس

وكانت ظريفة فقيل لها: يا سكينة، أختك ناسكة وأنت مزاحة. قالت:

إنكم سميتموها باسم جدتها المؤمنة، وسميتموني باسم جدتي التي لم تدرك الإسلام (١).

ويقال إنها لما زفت إلى زيد فحملت، قالت لمولى لها كان يمشي مع دابتها يقال له بخة: ويلك ما لك. وقالت لرجل: قوم هذا الأديم.

وذكر الفرزدق سكينة وشبّب بها وعمر بن عبد العزيز على المدينة، فأخرجه منها ونفاه. فقال جرير في ذلك:

نفاك الأغرُّ ابن عبد العزيز … بحقّك تنفى من المسجد (٢)