كشف الخفاء ت هنداوي
٣٠١٢- "لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا؛ ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه".
رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن أبي سعيد.
٣٠١٣- لا تسبوا البرغوث١.
رواه الطبراني في "الأوسط" عن علي قال: "نزلنا منزلًا، فآذتنا البراغيث، فسببناها؛ فقال رسول الله ﷺ لا تسبوها؛ فنعمت الدابة، فإنها أيقظتكم لذكر الله".
ورواه الوليد بن مسلم عن أنس قال: "ذكرت البراغيث عند النبي ﷺ فقال إنها توقظ للصلاة".
ورواه البزار عن أنس بلفظ: "كنا عند رسول الله ﷺ فلدغت رجلًا برغوث، فلعنها، فقال: النبي ﷺ "لا تلعنها؛ فإنها نبهت نبيًا من الأنبياء".
والمشهور على الألسنة: "لا تسبوا البرغوث؛ فإنه أيقظ نبيًا إلى الصلاة".
وقال النجم: وأخرجه الطبراني في الدعاء، ولفظه: "أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يسب برغوثًا، فقال: لا تسبه؛ فإنه أيقظ نبيًا لصلاة الفجر". انتهى.
وروي حديث أنس البخاري في "الأدب المفرد"، وأحمد والطبراني والمستغفري عن أبي ذر رفعه: "إذا آذاك البرغوث فخذ قدحًا من ماء واقرأ عليه سبع مرات ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾ - الآية، ثم قل: إن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وأذاكم عنا، ثم رشه حول فراشك؛ فإنك تبيت آمنا من شرها".
ولابن أبي الدنيا في التوكل: أن عامل أفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام والعقارب، فكتب إليه: "وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾ " الآية، قال راويه زرعة بن عبد الله: وتنفع من البراغيث.
وقد أفرد فيه الحافظ ابن حجر جزءًا، وكذا الحافظ الجلال السيوطي رسالة سماها "الطرثوث في أحكام البرغوث".