كشف الخفاء ت هنداوي
١٣٦١- "الرجل مع رحله حيث كان".
قاله النبي ﷺ لمن قال له حين قدم المدينة في الهجرة ونقل رحله إلى دار أبي أيوب: أين تحل؟ فقال: "إن الرجل" وذكره، رواه البيهقي في الدلائل عن ابن الزبير، قال ابن الغرس: قلت: هو حديث وارد على سبب, وهو أن النبي ﷺ لما قدم إلى المدينة الشريفة تلقاه الأنصار ﵃ وطلب كل بطن من بطونهم أن يكون عندهم وتعرضوا لناقته ليأخذوا بزمامها, فجعل ﷺ يقول: "دعوها, فإنها مأمورة" , فلما وصلت إلى قريب من حجرته الشريفة بركت وسمي ذلك المكان مبرك الناقة, فتبادروا إليها فقال: "دعوها فإنها مأمورة" ثم قامت من مبركها وجاءت إلى موضع قبره الشريف فبركت وألقت جرانها, فقال النبي ﷺ: "هنا المنزل إن شاء الله تعالى" , ثم نزل هناك فبادر أبو طلحة ﵁ وأخذ رحل النبي ﷺ وذهب به إلى منزله فقيل له: أين تنزل يا رسول الله؟ فقال ﷺ: "إن الرجل مع رحله" فذكره، والقصة فيها طول وهذا محصل المقصود منها.
١٣٦٢- "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" , قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: "جهاد القلب".
قال الحافظ ابن حجر في تسديد القوس: هو مشهور على الألسنة وهو من كلام إبراهيم بن عيلة، انتهى. وأقول: الحديث في الإحياء, قال العراقي: رواه بسند ضعيف عن جابر, ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر بلفظ: قدم النبي ﷺ من غزاة, فقال ﵊: "قدمتم خير مقدم, وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" , قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: "مجاهدة العبد هواه"، انتهى. والمشهور على الألسنة: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر, دون باقيه ففيه اقتصار، انتهى.
١٣٦٣- "ربي وربك الله".
رواه ابن أبي شيبة عن النخعي قال: كانوا يستحبون أو يعجبهم إذا رأى الرجل الهلال أن يقوله.