Skip to content

اصبر واحتسب الجزع لا يرد مصيبة

اصبر واحتسب

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٢٩

ويتبع المرض كل خطيئة من مفصل من مفاصله فيستخرجها, فإن عاش عاش مغفوراً له, وإن مات مات مغفوراً له, فقال المريض: اللهم لا أزال مضطجعاً (١).

وكانت امرأة من العابدات بالبصرة تصاب بالمصائب فلا تجزع, فذكروا لها ذلك, فقالت: ما أصابُ بمصيبة فأذكر معها النار إلا صارت في عيني أصغر من الذباب (٢).

وقال أحمد بن حاتم: بلغني أن عروة بن الزبير قطعت رجله من الأكلة فقال: إن مما يطيب نفسي عنكِ, أني لم أنقلك إلى معصية لله قط (٣).

وحينما دخل رجلٌ على داود الطائي في فراشه فرآه يرجف فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون" فقال: مه, لا تعلم بهذا أحداً, وقد أقعد قبل ذلك أربعة أشهر لا يعلم بذلك أحد (٤).

أخي المسلم:

الجاهل يشكو الله إلى الناس, وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه, فإنه لو عرف ربه لما شكاه ولو عرف الناس لما شكا إليهم (٥).