Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند باب فيمن نسى صلاة أو نام عنها

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ١/ ١٩١

٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُلَيْحٍ، عَنْ ذِى مِخْمَرٍ، وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ يَخْدُمُ النَّبِىَّ ﷺ، قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِى سَفَرٍ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حِينَ انْصَرَفَ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الزَّادِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِ انْقَطَعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ، فَحَبَسَ وَحَبَسَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى تَكَامَلُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: "هَلْ لَكُمْ أَنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً، أَوْ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: فَنَزَلَ وَنَزَلُوا: فَقَالَ: "مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ، فَأَعْطَانِى خِطَامَ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: "هَاكَ لا تَكُونُنَّ لُكَعَ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِخِطَامِ نَاقَتِى، فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُمَا يَرْعَيَانِ، فَإِنِّى كَذَاكَ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا

Printed page ١٩٢

حَتَّى أَخَذَنِى النَّوْمُ فَلَمْ أَشْعُرْ بِشَىْءٍ، حَتَّى وَجَدْتُ حَرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِى، فَاسْتَيْقَظْتُ، فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ مِنِّى غَيْرُ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِىِّ ﷺ وَبِخِطَامِ نَاقَتِى، فَأَتَيْتُ أَدْنَى الْقَوْمِ فَأَيْقَظْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: لَا، فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِىُّ ﷺ، فَقَالَ: "يَا بِلالُ، هَلْ لِى فِى الْمِيضَأَةِ، يَعْنِى الإِدَاوَةَ، قَالَ: نَعَمْ، جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ، فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ لَمْ يَلُتَّ مِنْهُ التُّرَابَ، فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم