Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند باب آخر منه

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ٤/ ٤٤٤

أَنِّى كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِى الْبَيْعِ [وَالشِّرَاءِ] فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَسْمِحُوا لِعَبْدِى كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِى، ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلاً فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا غَيْرَ أَنِّى قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِى إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِى بِالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِى، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِى إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِى فِى الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَىَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِى وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ قَالَ: وَذَاكَ الَّذِى ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى.