غاية المقصد فى زوائد المسند
٥٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. وعَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ، أَنَّ زِيَادًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَياش بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ، حَدَّثَهُمْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّ رَجُلا مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِى مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَنِى وَيَخُونُونَنِى وَيَعْصُونَنِى وَأَضْرِبُهُمْ وَأَشتمهم، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِحَسْبِ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذِّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلاً لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِى بَقِىَ قِبَلَكَ. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِى بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا لَك؟ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء] ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فِرَاقِ هَؤُلَاءِ، يَعْنِى عَبِيدَهُ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ.
قلت: حديث عائشة عند الترمذى.
قلت: وتقدم حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فيما يفعل لصاحب الدين، وأحاديث أول ما يحاسب به الصلاة.