غاية المقصد فى زوائد المسند
٤٨٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِىُّ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْنِدِى ظُهُورِنَا إِلَى قِبْلَةِ مَسْجِده، سَبْعَةُ رَهْطٍ، أَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، وَثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا، إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ: "مَا يُجْلِسُكُمْ هَاهُنَا؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَأَوَمَّ قَلِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ ﷿؟ قُلْنَا:
اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ رَبَّكُمْ ﷿ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَحَافَظَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا، فَلَهُ عَلَىَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا، فَلا عَهْدَ لَهُ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ.
* * *