غاية المقصد فى زوائد المسند
٤٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَقِىَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِى أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّى لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ، قَالَ عَاصِمٌ: [يَقُولُ:] يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عن بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّى لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنَ، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِى بِذَنْبٍ، وَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران] ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّى تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّى كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ مَاتَتْ، وَقَدْ ضَرَبَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِى، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِ، فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّى لَمْ أَتْرُكْ
سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّى لَا أُطِيقُهَا، وَلَا هُوَ، فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ.