Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند باب

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ٤/ ١٥٧

٤١٩١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، [قَالَ: حَدَّثَنَا] أَبُو أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْو

Printed page ١٥٨

َ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَزَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَكَانَ رَجُلاً أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِى عَدِىِّ بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلَا جَلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِى سَهْلٍ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ؟ قَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ، قَالُوا: نَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: عَلَام يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، هَلَا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: اغْتَسِلْ [لَهُ] ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِى قَدَحٍ، ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ، وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ، يُكْفِئُ الْقَدَحَ وَرَاءَهُ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.