Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ١/ ٤٤

٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِىٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو - يَعْنِى الرَّقِّىَّ - عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَبِى أُنَيْسَةَ، عَنْ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ أَبِى الْمُثَنَّى الْعَبْدِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّدُوسِىَّ - يَعْنِى ابْنَ الْخَصَاصِيَّةِ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ لأُبَايِعَهُ، قَالَ: فَاشْتَرَطَ عَلَىَّ شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلاةَ، وَأَنْ أُؤَدِّىَ الزَّكَاةَ، وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلامِ، وَأَنْ أَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَأَنْ أُجَاهِدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ. فَقُلْتُ: يَا

Printed page ٤٥

رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا اثْنَتَانِ فَوَاللَّهِ لَا أُطِيقُهُمَا: الْجِهَادُ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ، فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ فَأَخَافُ إِنْ حَضَرْتُ ذلْكَ جَشِعَتْ نَفْسِى وَكَرِهَتِ الْمَوْتَ، وَالصَّدَقَةُ فَوَاللَّهِ مَا لِى إِلا غُنَيْمَةٌ وَعَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رَسَلُ أَهْلِى وَحَمُولَتُهُن، قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، ثُمَّ حَرَّكَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: "فَلَا جِهَادَ وَلَا صَدَقَةَ فَبمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِذً؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أُبَايِعُكَ، فبايعته عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ.