Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند سورة الزخرف

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٢٤٤

٣٣١٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى رَزِينٍ، عَنْ أَبِى يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عُقَيْلٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ عُلِّمْتُ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ مَا سَأَلَنِى عَنْهَا أحد قَطُّ، فَمَا أَدْرِى أَعَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا، أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا فَيَسْأَلُوا عَنْهَا، ثُمَّ طَفِقَ يُحَدِّثُنَا فَلَمَّا قَامَ تَلَاوَمْنَا أَنْ لَا سَأَلْنَاهُ عَنْهَا، قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا لَهَا إِذَا رَاحَ غَدًا، فَلَمَّا رَاحَ الْغَدَ قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ذَكَرْتَ أَمْسِ أَنَّ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ، فَلَا تَدْرِى أَعَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا، أَخْبِرْنِى عَنْهَا [وَعَنِ اللَاّتِى قَرَأْتَ قَبْلَهَا] قَالَ: نَعَمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِقُرَيْشٍ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ. وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا تَقُولُ فِى مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا، فَإنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ لَكَمَا تَقُولُونَ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ . قُلْتُ: مَا يَصِدُّونَ؟ قَالَ: يَضِجُّونَ. ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ . قَالَ: هُوَ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

* * *