Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند سورة الأعراف

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٢٢٥

٣٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّبَالِىُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ فِى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ [وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ] ﴾ الآيَةَ. قَالَ: جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا ثُمَّ صَوَّرَهُمْ، فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ قَالَ: فَإِنِّى أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِى، وَلَا رَبَّ غَيْرِى، فَلَا تُشْرِكُوا بِى شَيْئًا وَإِنِّى سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِى يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِى وَمِيثَاقِى وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِى، قَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، فَأَقَرُّوا وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَرَأَى الْغَنِىَّ وَالْفَقِيرَ وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ فَقَالَ: رَبِّ لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ قَالَ: إِنِّى أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ وَرَأَى الأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِى الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ كَانَ فِى تِلْكَ الأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ. فَحَدَّثَ عَنْ أُبَىٍّ أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا.