Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند باب لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ١٥٥

٣٠٣٢ - قَالَ عَبْدِ اللَّهِ: قَرَأْتم عَلَى أَبِى هَذَا الْحَدِيثَ فَأَقَرَّ بِهِ، حَدَّثَنِى مَهْدِىُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِىُّ، حَدَّثَنِى ضَمْرَةُ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ السَّيْبَانِىِّ، عَنْ قَنْبَرٍ حَاجِبِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغَلِّظُ لِمُعَاوِيَةَ قَالَ: فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَإِلَى أَبِى الدَّرْدَاءِ وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِلَى أُمِّ حَرَامٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبَ، وَرَأَيْتُمْ كَمَا رَأَى، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِى ذَرٍّ فَجَاءَ فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِى وَلَكَ السِّنُّ وَالْفَضْلُ عَلَىَّ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أبا الدَّرْدَاءِ فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لتَيفُوتَكَ ثُمَّ أَسْلَمْتَ فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِى الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ فَقَدْ جَاهَدْتَك مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَّ حَرَامٍ فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ وَعَقْلُكِ عَقْلُ امْرَأَةٍ، وَأَمَّا أَنْتَ وَذَاكَ فَقَالَ عُبَادَةُ لَا جَرَمَ: لَا جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَدًا.

* * *