غاية المقصد فى زوائد المسند
٢٧٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: عَنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ يَزِيدُ فِى حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِىُّ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنَّا قَدْ حَمَلْنَا لأَبِى ذَرٍّ شَيْئًا نُرِيدُ أَنْ نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَأَتَيْنَا الرَّبَذَةَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، قِيلَ: اسْتَأْذَنَ فِى الْحَجِّ فَأُذِنَ لَهُ، فَأَتَيْنَاهُ بِالْبَلْدَةِ وَهِىَ مِنى، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أَرْبَعًا فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِى ذَرٍّ وَقَالَ: قَوْلاً شَدِيدًا، وَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَصَلَّى أَرْبَعًا، فَقِيلَ لَهُ: عِبْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا ثُمَّ صَنَعْتَ؟ قَالَ: الْخِلَافُ أَشَدُّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَائِنٌ بَعْدِى سُلْطَانٌ فَلَا تُذِلُّوهُ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ، مِنْ عُنُقِهِ وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يَسُدَّ ثُلْمَتَهُ الَّتِى ثَلَمَ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَكُونُ فِيمَنْ يُعِزُّهُ. أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَغْلِبُونَا عَلَى ثَلَاثٍ: أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ.
قلت: قد تقدمت أحاديث هذا الباب فى الخلافة.
* * *