Skip to content

غاية المقصد فى زوائد المسند باب فى غزوة حنين

غاية المقصد فى زوائد المسند

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٥٦

٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِىَ حُنَيْنٍ، قَالَ: انْحَدَرْنَا فِى وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ أَجْوَفَ حَطُوطٍ إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ

Printed page ٥٧

انْحِدَارًا، [قَالَ: وَفِى عَمَايَةِ الصُّبْحِ] وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ كَمَنُوا لَنَا فِى شِعَابِهِ، وَفِى أَجْنَابِهِ وَمَضَايِقِهِ، قَدْ أَجْمَعُوا [وَتَهَيَّئُوا] بها وَأَعَدُّوا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَاّ الْكَتَائِبُ قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ، فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلْوِى أَحَدٌ [مِنْهُمْ] عَلَى أَحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ ثُمَّ قَالَ: [إِلَىَّ] أَيُّهَا النَّاسُ [هَلُمَّ إِلَىَّ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَلَا شَىْءَ احْتَمَلَتِ الإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَانْطَلَقَ النَّاسُ] إِلَاّ أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ وَفِيمَنْ ثَبَتَ مَعَهُ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: عَلِىُّ ابْنُ أَبِى طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ فِى يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، فِى رَأْسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُ فَاتَّبَعُوهُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ إِذْ هَوَى لَهُ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ قَالَ فَيَأْتِيهِ عَلِىٌّ مِنْ خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُرْقُوبَىِ الْجَمَلِ، فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَوَثَبَ الأَنْصَارِىُّ عَلَى الرَّجُلِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْعَجَفَ عَنْ رَحْلِهِ، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ، فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.