غاية المقصد فى زوائد المسند
٢٦١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَاهُ، قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِغَارٍ فِيهِ شَىْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِأَنْ يُقِيمَ فِى ذَلِكَ الْغَارِ فَيَقُوتُهُ مَا كَانَ فِيهِ شىء مِنْ مَاءٍ وَيُصِيبُ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْبَقْلِ وَيَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّى أَتَيْتُ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَذِنَ لِى فَعَلْتُ وَإِلَاّ لَمْ أَفْعَلْ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنِّى مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيهِ مَا يَقُوتُنِى مِنَ الْمَاءِ، وَالْبَقْلِ، فَحَدَّثَتْنِى نَفْسِى بِأَنْ أُقِيمَ فِيهِ وَأَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: "إِنِّى لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ وَلَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ وَلَكِنِّى بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمُقَامُ أَحَدِكُمْ فِى الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهِ سِتِّينَ سَنَةً.
* * *