غاية المقصد فى زوائد المسند
فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ، فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَمَا صَنَعَتْ بِهِ، وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ، فَكَتَبَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: "إِلَى مُطَرِّفٍ، انْظُرِ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِىِّ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا مُعَاذَةُ، هَذَا كِتَابُ النَّبِىِّ ﷺ فِيكِ، فَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ، قَالَتْ: خُذْ لِى عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، لَا يُعَاقِبُنِى فِيمَا صَنَعْتُ، فَأَخَذَ لَهَا ذَاكَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهَا مُطَرِّفٌ إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّى مُعَاذَةَ بِالَّذِى
وَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا ... ... يُغَيِّرُهُ الْوَاشِى وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِ
غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ يُنَاجُونَهَا بَعْدِى
قلت: وله طريق يأتى فى الأدب والشعر.
* * *